عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

284

خزانة التواريخ النجدية

وقعة المليدا فما ساروا إلّا قليلا حتى وجدوه نازلا أمامهم بالطرف الشمالي من المليدا فنزلوا قباله من الجنوب يوم السبت الثالث عشر من جمادى الثاني ، وكان قد استعد للحرب فلم يمهلهم حتى مشى عليهم ، والتحم القتال بين الفريقين من الصبح إلى بعد الظهر وكل منهم يتقدم نحو المليدا حتى التحم الفريقان ، وصار القتال بالسلاح الأبيض يد بيد ، فقتل زاملا وابنه عليا والمعركة حامية الوطيس ، فجاء رجل وأخبر حسن بأن زاملا وابنه قتلا فما كان منه إلّا أن ركب خيله وجيشه هو وخدمه وطوارفه وانهزموا ناجين بأنفسهم تاركين جماعتهم أهل بريدة ، وأهل القصيم ، وأهل عنيزة في الميدان يقاتلون ولم يشعروا بهزيمة حسن واستمروا في قتالهم إلّا وخيل ابن رشيد قد طوقهم من خلفهم ، ذلك لأن ابن رشيد بلغه هزيمة حسن فأمر أهل الخيل أن يقطعوا عليهم الرجعة . 1308 ه وقعة المليدا رجعوا فكانت الهزيمة العامة في آخر نهارهم ، فأشحن فيهم ابن رشيد القتل ، فقد تتبعت الخيل فلول المنهزمين وقتلوا منهم كثير بعد أن ألقوا سلاحهم ، ولولا أن الليل حال دونهم لاستأصلوهم ، وكان مجموع القتلى كبير جدّا ولم يجر على أهل القصيم أعظم منها ولا أشد وقعا ، وخصوصا أهل عنيزة لا لكثرة القتلى ولكن لأن الذين خرجوا كلهم من البيوت الكبيرة المشهورة يقال بحق أنه لم يبق في عنيزة بيت لم تدخله المصيبة إلّا حمولة ، آل البسام فلم يشهدها منهم أحد لأنهم أشاروا عليه